المناوي

121

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

ومن كلامه : القلوب أوعية وظروف ، فقلوب الأولياء أوعية المعرفة ، وقلوب العارفين أوعية المحبّة ، وقلوب المحبّين أوعية الشّوق ، وقلوب المشتاقين أوعية الأنس ، ولهذه الأحوال آداب ، من لم يستعملها في أوقاتها هلك من حيث يرجو النّجاة « 1 » . وقال : استرح مع اللّه ، ولا تسترح عن اللّه ، فإنّ من استراح معه نجا ، ومن استراح عنه هلك ، والاستراحة معه تروّح القلب بذكره ، والاستراحة عنه مداومة الغفلة . وقال : اجتهد أن لا تفارق باب سيّدك بحال ؛ فإنّه ملجأ الكلّ ، ومن فارق تلك السّدّة لا يرى « 2 » بعدها لقدميه قرارا ولا مقاما . * * * ( 355 ) عائشة بنت أبي عثمان سعيد الحيري النّيسابوري « * » كانت من أعبد النّاس وأورعهم وأحسنهم حالا ووقتا ، وكانت مجابة الدّعوة . ومن كلامها : لا تفرح بقادم « 3 » ، ولا تجزع من ذاهب ، بل افرح باللّه ، واجزع من سقوطك من عينه . وقالت : الزم الأدب ظاهرا وباطنا ، فما أساء أحد الأدب في الظّاهر إلّا عوقب ظاهرا ، وما أساء باطنا إلّا عوقب باطنا .

--> ( 1 ) في المطبوع : يرجو له النجاة . ( 2 ) في الأصول : لا يريد ، والمثبت من طبقات الصوفية 401 ، ومناقب الأبرار 187 / أ ، وطبقات الأولياء 150 . * صفة الصفوة 4 / 125 ، المختار من مناقب الأخيار 410 / ب . ( 3 ) في الأصول : بإنسان . والمثبت من صفة الصفوة ، والمختار .